المتفق عليه عند الخبراء في عالم الجمال أنّ الشعر زينة أساسية عند الرجال و النساء على حد سواء, و يشكّل الصلع عند الرجال أمراً محرجاً للكثيرين, كما تشكل الفراغات في فروة الرأس وضعف الشعر عند المرأة موضوعاً مؤسفاً للغاية, و مع تطور العلم و تقدم البحوث الطبية, توصل الانسان في العصر الحديث إلى حل نهائي و جذري لهذه المشكلة, بعد أنّ استعصت على الحل على مدى عصور, إذ لم تنجح معها كل الطرق التقليدية و الوصفات العشبية, حيث اقتصرت النتائج على تقوية الشعر و الحد من تساقطه, لكن عملية زراعة الشعر مكنّت الناس من الحصول على مظهر جديد, وصار الأمر متاحاً للجميع نظراً لسهولة الإجراء و عدم ارتفاع التكاليف, كما تجدر الإشارة إلى أن عملية زراعة الشعر تتم أيضاً لمنطقة الذقن للحصول على لحية كاملة, و لا تقتصر فقط على منطقة الرأس.

تقنيات زراعة الشعر:

تتركز الفكرة الأساسية لزراعة الشعر من حيث المبدأ, على اقتطاف عدد من بصيلات الشعر القوية من المنطقة المانحة, و التي تتموضع في وسط فروة الرأس من الجهة الخلفية, و يظهر ذلك جلياً عند معظم الناس الذين يعانون من الصلع, خاصة حالات الصلع شبه التام حيث يتبقى القليل من الشعر في المنطقة المانحة فقط, و في حالات معيّنة قد يلجأ الطبيب لاقتطاف البصيلات من منطقة الصدر, و في الحالتين يعمد إلى البصيلة القوية التي تحتوي على أكثر من شعرة فيأخذ واحدة منها, ثم توضع البصيلات التي يقدّر عددها بالآلاف ضمن محلول خاص لتغذيتها, و يعطى المريض فترة استراحة لتبدأ المرحلة الثانية و هي عملية زراعة البصيلات في منطقة الصلع, و من المهم معرفته أنّ العملية تجرى تحت التخدير الموضعي, و تستغرق من 6 إلى 8 ساعات, و هناك عدد من التقنيات المستخدمة تبعاً للأجهزة المستخدمة, و حسب حالة الصلع الموجودة إن كانت كاملة أو فقط بعض الفراغات, و من أبرز تلك التقنيات:

1 – تقنية السفير: يتم حلاقة المنطقة المراد زراعة الشعر فيها بشكل كامل, و بعد تخدير فروة الرأس يتم اقتطاف البصيلات من المنطقة المانحة بجهاز(مكرو موتور) و توضع في المحلول الخاص, و بعد استراحة قصيرة تبدأ عملية فتح القنوات بأقلام السفير و تجهيزها لاستقبال البصيلات المقتطفة, و يتم ذلك وفق مخطط تم رسمه على فروة الرأس بدءاً من الجبهة و باتجاه الخلف و الجانبين, بما يضمن الكثافة في المنطقة الأمامية للحصول على النتيجة الأفضل.

2 – تقنية أقلام تشوي: و تسمى أيضاً DHI و هي تقنية رائدة متطورة توفّر على المريض حلاقة الشعر أثناء العملية, حيث تتم تغطية الفراغات الموجودة في الرأس أو الذقن عبر زراعة البصيلات المقتطفة فيها, و بعد رسم الخطوط اللازمة لتوزيع الشعر الجديد وفق المعايير المتبعة, و عليه فإنّ الطبيب المختص سيقوم باستخدام أقلام تشوي أثناء عملية الزراعة, و التي تتيح له العمل بدقة متناهية سواء لرسم خط الجبهة أو لملء الفراغات الموجودة للحصول على نتيجة ممتازة.

نتائج و خطوات ما بعد العملية:

إذا كانت المنطقة المانحة قوية و تم اقتطاف الحد الأعلى من البصيلات بحدود 8000 بصيلة, فإنّ النتيجة ستكون تغطية مئة بالمئة, و تنخفض نسبة التغطية حسب المنطقة المانحة و عدد البصيلات المقتطفة, مما قد يضطر بعض الأشخاص الذين يعانون من صلع كبير إلى إعادة الإجراء مرة ثانية بعد ثلاثة شهور, و على المريض أن يحضر لجلسة الغسيل الخاصة بعد العملية, كما يجب عليه الالتزام بالتوصيات و الإرشادات التي سيزود بها من قبل فريق زراعة الشعر, و المتعلقة بتدليك الفروة و عدم حكّها بشكل يؤذي البصيلات الجديدة,و أمور أخرى متعلقة بالنوم و عدم التعرض للشمس بصورة مباشرة, ثمّ يتم تعزيز العملية بمجموعة علاجية متكاملة, تساعد على تقوية البصيلات الجديدة و ضمان نمّوها بشكل جيد , و تحتوي على شامبو و لوشين, و تقدم للمريض ضمن حقيبة مجانية.

احصل على استشارة فورية

احصل على استشارة فورية